إعداد اللاجئين تتراجع والطليان يتفاءلوا

 

فيتو بوست

 

انعش تراجع أعداد اللاجئين المتدفقين على إيطاليا الأمل بكسر شوكة المهربين، وسجل تراجعات كبيرة في إعداد اللاجئين الذين تحملهم أمواج البحر المتوسط الى إيطاليا في الأشهر القليلة الماضية. كما زاد من آمال الإيطاليين خصوصا و الأوربيين عموما في تجاوز أزمة اللاجئين الممتدة منذ أربع سنوات.

ومنذ بداية شهر تموز يوليو المنصرم تراجعت أعداد اللاجئين الذين يركبون المواج البحر المتوسط للوصول إلى ايطاليا. وهذه نقلة نوعية لعام توقع مراقبون أن يكسر كل الأرقام القياسية لأعداد اللاجئين الى أوربا.

ومع نهاية تموز كانت الحكومة الايطالية قد أحصت وصول 84 ألفا من المهاجرين بزيادة 17 بالمئة عن ذات الفترة من العام 2016. وتبيان هذه الأرقام يأتي سعيا من الحكومة لاجتناب التدفق الكبير الذي حصل السنة الماضية بواقع 180 ألف مهاجر.

وعزت الحكومة الايطالية هذا الانخفاض الى أن هيئات الاغاثة والإنقاذ اعتادت على أن يحمل الطقس الصاف معه الألاف من المهاجرين عبر البحر من ليبيا إلى سواحلها. وقد تفاءل كثير من المسؤولين في ايطاليا من نتائج الجهود الحكومية للحد من اللاجئينن، وتراوحت جهود الحكومة الايطالية لإبراز القضية وحلها من وضع قطع بحرية إيطالية قبالة المياه الإقليمية الليبية وصولا إلى دعم الإعادة الطوعية للمهاجرين وتقديم التدريب اللازم لخفر السواحل الليبية لتمكينهم من محاربة المهربين والقيام بعمليات الإنقاذ.

وكانت الحكومة الليبية قد قالت في استعراض للقوة بأنها حاولت إقناع الزعامات القبلية الذين يسيطرون على مناطق البلاد بضبط المهربين وكبح جماحهم وكشف الغطاء عنهم.

وكانت روما قد وعدت بتقديم المساعدة المالية التي التزمت بها لليبيا حتى تشجع الزعامات القبلية على تطويق المهربين وإنهاء عملياتهم.

وكان وزير الداخلية الإيطالي قد صرح بأنهم يرون ضوء في آخر هذا النفق المظلم، وبأنهم يشعرون بأن فيضان اللاجئين يمكن احتواءه.

لكن مسؤولين ايطاليين كانوا حذروا من ان هذا التحول والتراجع في إعداد المهاجرين قد ينقلب عكسا وهذا بناء على استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في ليبيا. وفوق هذا كله، لوحظ تحول في طريق الهجرة الغير شرعية إلى أوربا. فمثلا تزايدت إعداد المهاجرين من الساعين للوصول إلى أوربا على المغرب العربي وصولا إلى إسبانيا. وتضاعفت أعدادهم في النصف الاول من هذا العام إيلاف عددهم 6500 مهاجر.
وقد عبرت المنظمات الإنسانية والحقوقية عن قلقها العميق حول ظروف المراكز التي تأوي اللاجئين والتي تشبه السجون في شكلها ومضمونها هناك.

 

ويقول ماريو موركوني رئيس قسم الهجرة في وزارة الداخلية بأن من المبكر إعلان النصر لكنهم يرون ثمارا يانعة سيقطفونها جراء تطبيقهم لبعض السياسات.

واليونان أيضا أصابها طوفان اللاجئين بالمشاكل، وهم ايضا يرون بأن الازمة بدأت تتحلحل قليلا. وكان أكثر من مليون لاجئ قد وصلوا إليها خلال العامين المنصرمين. وهذه ثمرة جيدة للاتفاقية التي وقعها الاتحاد الاوربي مع تركيا. كما ان الحكومة اليونانية نجحت في شد المنافذ على المهاجرين ومنعهم من التدفق إلى دول البلقان ومنها إلى بقية الدول الأوربية. فهذه الأيام يصل فقط إلى اليونان سبعين لاجئا في اليوم. وتقدر أعداد اللاجئين الذين يعيشون هناك ب 40 ألف فقط. وبعض اللاجئين وجد صرفة للتسلل صوب بقية دول أوربا. بينما سجل 17 ألفا منهم أنفسهم في برامج الأمم المتحدة لإعادة التوطين.

واليوم تشعر القارة العجوز بأن أزمة اللاجئين بدأت بالتحلحل عقب سنتين او ثلاث من التدفق المهول للمهاجرين والذي تسبب بالكثير من الجدل والقلق.

كما أن المواقف العامة تجاه اللاجئين في تغير مستمر مع مخاوف مثل تسلل ارهابين بينهم ليضربوا في عمق البلدان الأوربية. وكانت دول البلقان قد استجابت لمطالب بقية دول أوربا وأقامت سياجات عالية على حدودها مع اليونان لصد اللاجئين.

أما ايطاليا فقد سجلت سلطاتها تدفق اكثر من 600 ألف لاجئ عليها من ليبيا وحدها منذ العام 2014 وهي الآن تستعمل سياسات مثل العصا والجزرة مع الليبين لايجاد طريقة لكبح الهجرة. فقد هددوهم تارة و أغروهم بمئات الملايين من الدولارات تارة أخرى.