سهل جدا أن تموت هناك: كيف يعيش السجناء في فيتنام.

vetopost

 

هذه هي دو تاي ماي، وهي أم لشاب عمره 17 عاما وكان ولدها قد مات عقب دخوله في غيبوبة وهو في الحجز في مقر للشرطة في مدينته هانوي عاصمة فيتنام. وتساءلت دو تاي كيف صار به المصير إلى هذه النهاية؟

قالت دو تاي وهي من سكان هانوي بانها صعقت بخبر وفاة ابنها البالغ من العمر سبعة عشر ربيعا. واسمه دو دانغ. حيث أنه دخل في غيبوبة وهو مودع في السجن عقب اعتقاله على يد الشرطة بتهمة سرقة مبلغ يعادل 90 دولار فقط.

وكانت مصادر الشرطة صرحت بصورة أولية ان جروحا اصيب بها الشاب دو بسبب سقوطه على أرض الحمام. وحسب ما قال محام العائلة بأن الشاب فقد الوعي وأنه لم يستطع التحقق من الأمر بسؤاله.

كان الشاب دو قد لقي حتفه في المشفى في تشرين الأول أكتوبر من العام 2015. وكان أفراد العائلة قد تخبروا المراسل الصحفي الذي أجرى المقابلة معهم بأنهم يظنون بأن الشاب تعرض التعذيب في السجن.

وكان اثنان من محامي العائلة قد تعرضا لهجوم على مقربة من منزل العائلة على يد ثمانية أشخاص مقنعين حسب ما أورد أحدهم.

وعقب مرور سنتين على الواقعة ما تزال السيدة ماي تبحث عن جواب يشفي غليلها. وكانت مقابلتنا معها في منزلها في أحد الضواحي الريفية للعاصمة هانوي عاطفية مؤثرة حيث قالت بأن ولدها كان سليما ولم يعني من اي عارض صحي. لا أدري كيف سارت الأمور على هذا النحو.

وتقوم فيتنام بإصلاحات تدريجية الآن على منظومة القوانين الجنائية . وقد خضعت لضغوط من دول غربية وتم جلب بعض التغييرات الإضافية على تلك المنظومة. ولاقت التغييرات قبول ومصادقة اعضاء الجمعية الوطنية في حزيران يونيو وستدخل حيز التنفيذ مع حلول كانون الثاني من العام المقبل. لكن الديبلوماسيين وجماعات حقوقية شككت طويلا بالأمر بناء على مقابلات أجروها مع أفراد وجماعات من وسائل الإعلام.

ويذكر بأن فيتنام بها سجل طويل في مجال عقوبة الإعدام والاشغال الشاقة وإعدام المعتقلين.

وكان تقرير رسمي من حكومة لاحق عن منظومة السجون في فيتنام نشر على موقعها منذ اشهر قليلة فتدائتة قد بين بأن مخاوف الناشطين كانت محقة ولو عن طريق الصدفة حسبما نقد الناشطون هذا التقرير.

ففي فقرة واحدة من التقرير، ذكر بأن 249 سجينا تم اعدامهم في الفترة بين 2013 إلى 2016. وكان هذا اعتراف غريب من أحد الأطراف من الحكومة والتي عتمت بدورها على الأرقام التي تعود لعدد حالات الإعدام طويلا.

وحسبما ذكرن مصادر منظمة العفو الدولية، فإن مثل هذه الأرقام تضع فيتنام في المرتبة الثالثة عالميا في مجال عقوبة الإعدام وراء الصين و إيران.

وتشير فقرة أخرى من التقرير إلى الفترة الممتدة بين 2011 و 2016. فذكرت بأن 261،840 سجينا قد تلقوا تدريبا مهنيا. وهذا المصطلح يشير إليه الناشطون الحقوقيون على انه استبدال بعقوبة الأعمال الشاقة. كما أشار التقرير إلى السماح لذوي 2812 سجينا من الذين كانت وافتهم المنية في السجن بأخذ رفاتهم ودفنهم. وتشير الحكومة هنا إلى ان إعداد الوفيات في السجن عالية مقارنة لمجمل إعداد السجناء البالغ 150 ألفا على حد الحكومة.

وقال بنيامين ساوتون من نشطاء ومناصري العدالة الاجتماعية والمستشار في مجال التطوير في فيتنام بأن هذه الاحصاءات تدفعنا للشك في الحكومة و اجراءاتها.