القبائل تتوعد بالثأر… وجيش الشرعية لفتح جبهات باتجاه صنعاء.. دم صالح يعزل الحوثيين

قُتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أمس، برصاص الميليشيات الحوثية في صنعاء، في مشهد ختامي للمواجهات التي شهدتها العاصمة منذ الخميس الماضي.

وأثار مقتل صالح رفقة اثنين من أبنائه وعدد من قيادات حزبه، تزايد الغضب بين اليمنيين، وسط مؤشرات عن ظهور تحالف يضم القوى السياسية المناهضة لقوى الانقلاب والقبائل التي أبدت رغبة في الثأر. وأشارت مصادر سياسية يمنية إلى أن دم صالح فتح باب العزلة أمام الحوثيين، إذ فقدوا بعد قتلهم شريكهم السابق، الغطاء السياسي المتمثل في «المؤتمر الشعبي»، وصاروا في مواجهة مفتوحة مع القبائل، إضافة إلى قوات الشرعية. وبدوره، دعا الرئيس عبد ربه منصور هادي، في خطاب تلفزيوني أمس، قيادات حزب «المؤتمر الشعبي العام»، والأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية، للتوحد خلف قيادات الشرعية. كما وجه الجيش بفتح جبهات باتجاه صنعاء.

وبعد ساعات على مقتل صالح، دعا حزب «المؤتمر الشعبي» قياداته وأعضاءه في العاصمة ومختلف المحافظات إلى التماسك والثبات والتحلي بالصبر. كما ظهرت مؤشرات على توجه أحد أبناء صالح للعب دور سياسي في المرحلة المقبلة.

وأكدت مصادر متطابقة في حزب «المؤتمر الشعبي العام» لـ«الشرق الأوسط»، أن صالح كان قد غادر صباح أمس مربعه الأمني في منطقة حدة، في موكب صغير رفقة عدد من حراسه وقيادات من حزبه، سالكاً طرقاً فرعية باتجاه الضواحي الجنوبية للعاصمة، إذ يعتقد أنه كان متوجهاً إلى مسقط رأسه سنحان.

وأضافت المصادر أن الحوثيين فطنوا لتحرك صالح فكلفوا كتيبة من المسلحين تعقبته إلى منطقة ضبر خيرة (25 كيلومتراً جنوب العاصمة)، حيث اعتقلوه واقتادوه إلى جانب الطريق بعدما قضوا على حراسه. وبعدها تلقى المسلحون أوامر بتصفية صالح والتنكيل بجثته في مشهد أثار غضب اليمنيين.

وأوضحت المصادر أن الحوثيين أقدموا أيضاً على تصفية الشيخ ياسر العواضي واللواء محمد القوسي وأمين عام الحزب عارف الزوكا واثنين من أبناء صالح، في حين تضاربت الأنباء حول مصير طارق صالح الذي اقتحم الحوثيون منزله.