كيف تناولت الصحف الغربية مقتل صالح على يد ميليشيات الحوثي؟

اهتمت الصحف ووسائل الإعلام العالمية بخبر مصرع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على يد ميليشيات الحوثي، يوم أمس (الاثنين)، وذلك بعد اقتحام منزله وتفجيره والاستيلاء عليه وسط صنعاء ومنازل أخرى لأقاربه.
وأبرزت صحيفة «غارديان» البريطانية خبر مقتله مشيرة إلى أنه سيشكل تحولا دراماتيكيا في الصراع اليمني.
وتابعت الصحيفة أن «تحالف صالح مع المتمردين الحوثيين كان مكتوباً عليه الفشل، إلا أن قلة من الناس تنبأوا بأن تحالفه مع الحوثيين بعد محاربته لهم أثناء وجوده في السلطة ما بين 2004 و2011، انهم سيقتلونه فيما بعد».
وأضافت «الغارديان» أن «التحالف بين صالح والمتمردين الحوثيين اتخذ منحى آخر في الأسبوع الماضي».
أما صحيفة نيويورك تايمز فقالت إن مقتل الرئيس اليمني السابق كان نهاية قاتمة لشخصية سياسية جمعت بين القوة والكاريزما، حيث حكم بلداً فقيراً لأكثر من ثلاثة عقود.
وتابعت الصحيفة الأميركية أن مصرعه سيشكّل نقطة تحوّل في الحرب الجارية في اليمن، خاصة أنها قد تؤدّي إلى إنهاء التحالف (فعليا) بين حزبه المؤتمر الشعبي العام، والمتمردين الحوثيين، بعد أن سيطروا على الدولة قبل أكثر من ثلاثة أعوام.
من جانبه، وصف كارولين الكسندر الكاتب بوكالة «بلومبيرغ» الأميركية، أن مقتله على يد المتمردين الحوثيين ينذر بمخاطر شديدة على الأطراف في اليمن. مرجحا تصعيد العنف في البلاد في الفترة القادمة (في إشارة الى بدء شرارة القتال العام بين أنصار المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه الرئيس السابق المقتول والمتمردين الحوثيين).
بدورها، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن مقتله على يد حلفائه السابقين أدى لتقليص الآمال في إنهاء الصراع في البلاد، واصفة إياه بأنه عُرف بمكره السياسي رغم أن خطوته الأخيرة أدت إلى مقتله، حسب رأيها.
واهتمت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بتفاصيل مقتل الرئيس السابق لليمن، وذكرت في عنوانها «مقتل الرئيس السابق لليمن بعد أن أطلق مسلحون النار على سيارته بقاذفة قنابل يدوية».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بحزب المؤتمر أن الرئيس البالغ من العمر 75 عاما قتل خارج العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى مساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، وأن المتمردين الحوثيين أوقفوا سيارة صالح المدرعة بقاذفة قنابل صاروخية، ثم أطلقوا النار عليها ما أدى الى مقتله.
وأشارت الصحيفة إلى أن تنحي صالح في 2011 في خضم الربيع العربي لم يبعده عن المشهد السياسي، إذ أنه استمر لاعبا رئيسيا في السياسة اليمنية والحرب الأهلية اللاحقة.