عباس يعتبر القرار «انسحاباً من السلام».. وردود عربية ودولية غاضبة.. وعد ترمب: السفارة الأميركية إلى القدس

أوفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالوعد الذي قدمه خلال حملته لانتخابات الرئاسة، وأعلن رسمياً أمس، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأكد اتخاذه قراراً بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وتكليف وزارة الخارجية الأميركية بالتحضير لهذا الأمر، ثم وقّع على مرسوم نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقوبلت الخطوة بردود فعل عربية ودولية غاضبة؛ إذ شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن القرار «لن يغير من واقع مدينة القدس كونها مدينة فلسطينية عربية مسيحية إسلامية وعاصمة دولة فلسطين الأبدية»، واعتبر أن إعلان ترمب «يمثل انسحاباً من الدور الذي كانت تلعبه الولايات المتحدة خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام». وبدأ الفلسطينيون أمس، حتى قبل خطاب ترمب، «أيام غضب» أعلنت عنها الفصائل في الضفة وغزة، ورفعوا شعارات عدة بينها «القدس خط أحمر».

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، اتصالا هاتفيا، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، استعرض خلاله الجانبان أبرز تطورات الأحداث في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

وقررت جامعة الدول العربية عقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية السبت المقبل لمناقشة تداعيات الموقف الأميركي. كذلك, ستعقد «لجنة مبادرة السلام العربية» اجتماعا طارئا لها السبت أيضا، للنظر في التطورات الخاصة بالقدس. كما ندد قادة عرب بالقرار الأميركي.

بدورها، دعت تركيا إلى عقد قمة طارئة لقادة دول «منظمة التعاون الإسلامي» الأربعاء المقبل في إسطنبول، لبحث التحرك المشترك تجاه القرار.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار ترمب الذي وصفه بأنه «حدث تاريخي» وعبر عن «امتنانه الأبدي» له، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي حالة استنفار في القدس والضفة الغربية لمواجهة ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن وضع القدس لا يمكن أن يحدد إلا عبر «تفاوض مباشر» بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وبدورها، دعت بوليفيا الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي إلى اجتماع طارئ للمجلس بعد قرار ترمب.

وأعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي رفض بلادها لقرار ترمب، وقالت في بيان «نحن لا نوافق على القرار الأميركي بنقل السفارة إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق نهائي حول وضعها»، معتبرة أن هذا القرار «لا يساعد بشيء» في التوصل إلى السلام في المنطقة. كما أعربت المسؤولة عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن «بالغ القلق إزاء قرار الرئيس الأميركي وما يمكن أن ينجم عنه من تداعيات على فرص السلام».