“شنغهاي الدولي” اكبر معرض سيارات في العالم

يعد معرض شنغهاي الدولي للسيارات، ويسمى “اوتو شنغهاي”، من اهم المعارض الدولية في العالم للصناعة. وهو يعقد مرة كل عامين في شهر ابريل (نيسان) منذ عام 1985 بالتبادل مع معرض بكين.

ويتفوق المعرض في الحجم على المعارض الدولية الاخرى مثل جنيف وديترويت وفرانكفورت، وذلك لان الصين هي السوق الاكبر حجما عالمياً في استيعاب السيارات الجديدة، كما انها من الأسواق القليلة متواصلة النمو.

ويفتح المعرض ابوابه للصانعين العالميين ولشركات قطع الغيار والاكسسوارات وكافة الخدمات المتعلقة صناعة السيارات. ويقام المعرض على مساحة 400 الف متر مربع. ويعقد هذا العام في دورته السابعة عشر. وبالمقارنة مع معرض جنيف الذي شاركت فيه هذا العام 260 شركة، فإن حجم المشاركة في معرض شنغهاي 2017 بلغ اكثر من 1100 شركة.

ومازالت السوق الصينية افضل نموا من السوقين الاميركي والاوروبي على رغم تراجع نسب النمو الهائلة التي كانت سوق الصين تحققها في السنوات الاخيرة. وتنظر شركات السيارات الألمانية بشغف الى سوق سوف يستقبل 13.5 مليون سيارة جديدة هذا العام، وتعتبره معظم الشركات سوقها الأول عالمياً.

هذا وتحتل الصين المركز الاول كأكبر سوق عالمي للسيارات منذ عام 2009 بعدما ازاحت السوق الاميركية من هذا الموقع. ويبلغ حجم السوق الاميركية حاليا 10.3 مليون سيارة تليها السوق اليابانية بحجم 9.9 مليون سيارة، ثم السوق الالمانية بحجم 5.6 مليون سيارة.

وتعود اهمية السوق الصينية ايضا الى وجود السيولة المالية والقوة الشرائية في كل القطاعات. وخلال العام الماضي زاد عدد المليونيرات في الصين بنسبة خمسة في المائة الى اكثر من مليون مليونير يملك كل 1.25 مليون دولار على الاقل. ويذهب بعض هؤلاء الى المعارض للاطلاع على احدث سيارات القطاع الفاخر عالميا لاختيار سياراتهم الجديدة التي تعكس مكانتهم الاقتصادية والاجتماعية. وبعضهم يختار سياراته اثناء المعارض.

وتحاول الشركات الالمانية في القطاع الفاخر بيع مليون سيارة فيما بينها في الصين هذا العام، وبالمقارنة باعت هذه الشركات حوالي 750 الف سيارة في السوق الاميركية الذي كانت تعتبره حتى فترة قريبة اكبر اسواق السيارات الفاخرة في العالم.

وتهتم معظم الشركات بتقديم نماذج كهربائية جديدة في الصين بعد تشدد بكين في خفض البث الكربوني لتقليل نسبة التلوث في مدنها الرئيسية.

وظهر هذا العام العديد من الشركات الصينية المحلية غير المشهورة بعد خارج حدود الصين، وهي تنافس الان في كافة القطاعات. اما الشركات الغربية فهي تأخذ في الاعتبار مطالب المستهلك الصيني اولا وتدخل تعديلات على سياراتها لكي تناسب هذه الاحتياجات التي تشمل مساحات اكبر في المقاعد الخلفية وحوامل اكواب مسخنة لان الصينيين يفضلون شرب الشاي اثناء القيادة عن المشروبات الغازية الباردة.

وهذه النخبة من السيارات التي عرضت في معرض شنغهاي هذا العام توضح ما تأمل الشركات بيعه في سوق الصين من ناحية وما سوف يظهر في اسواق العالم الاخري خلال الشهور القليلة المقبلة. وتبدو اهمية هذا المعرض من نوعية السيارات التي تعرض فيها للمرة الاولى عالميا:

مرسيدس إس كلاس 2017
Mercedes-Benz S Class

كشفت شركة مرسيدس بنز عن احدث جيل من سياراتها الصالون الفاخرة “إس كلاس” في معرض شنغهاي هذا العام في خطوة تعبر عن اهتمامها البالغ بهذه السوق. ويجهز الجيل الجديد من سيارات مرسيدس الفاحرة بأدوات وانظمة لدعم القيادة الذاتية منها المحافظة على المسافات الامنة امام السيارة والقيادة الفعالة وتشغيل المكابح تلقائيا في الطواريء.

ويقول الدكتور مايكل هافنر رئيس قسم القيادة الذاتية والامان الفعال في الشركة ان “إس كلاس” ترفع القيادة الذاتية الى مستوياتاعلى، وان الشركة تواصل جهودها للوصول الى قيادة ذاتية كاملة بخطوات سريعة مما يتصور كثيرون. واضاف ان الجيل الجديد من هذه التقنيات سوف يدعم السائق اكثر من اي جيل سابق عندما تصل الى الاسواق في الخريف المقبل.

وتحمل “إس كلاس” الجديدةانظمة متقدمة من الرادار والكاميرات التي ترصد حالة المرور والعوائق المختلفة بطريقة افضل. ويرى السائق بوضوح الانظمة الفعالة في السيارة عن طريق تفاعل الشاشة امامه مع معلومات متاحة على النافذة الامامية. ويمكن التحكم في كافة الوظائف من على المقود.

وتشمل الانظمة المتاحة في السيارة نظام “ديسترونيك” الفعال الذي يحافظ على مسافات امنة امام السيارة ويضبط سرعتها على المنحنيات وعند الخروج من الطرق السريعة. وتعتمد السرعة التي يختارها النظام على وضعية القيادة التي تتراوح بين الانطلاق الاقتصادي والمريح والرياضي.

وهناك ايضا انظمة تغيير حارة السير وترصد عدم وجود سيارات اخرى موازية او خلفية قبل مساعدة السائق بالمعلومات على الشاشة والنافذة الامامية للانتقال الى حارة سير اخرى. ويمكن للانظمة تحديد سرعة السيارة وفقا لسرعة الطريق المسموح بها حتى لا يقع السائق في مخالفات السرعة. وفي زحام المرور يمكن للسيارة ان تتبع السيارة التي تتقدمها على الطريق وتفعيل مكابح الطواريء عند الحاجة.

ماكلارين “720 إس”:

McLaren 720S

احتفلت شركة ماكلارين بنجاحها في الصوق الصينية للعام الثالث على التوالي بالكشف عن طراز “720 إس” في معرض شنغهاي. وفتحت الشركة في المعرض باب الحجز على السيارة التي تعتبر اول جيل ثان في القطاع السوبر الذي تنتجه الشركة. وسوف تبدأ الشركة في تسليم السيارة لاول الحاجزين عليها خلال شهر مايو (ايار) 2017.

وهذه هي المرة الاولى التي تظهر فيها “720 إس” اسيويا حيث كان الكشف العالمي الاول لها في اوروبا في معرض جنيف الاخير في الشهر الماضي. وباعت الشركة نحو سبعة الاف سيارة من الجيل الاول، واسمه “650 إس”. ويعتبر الجيل الجديد اخف وزنا واسرع واكثر ديناميكية من سابقه.

وتحمل السيارة العديد من التجديدات التقنبة منها الغاء الفتحات الجانبية التي كانت تقوم بتبريد المحرك ذو الموقع المتوسط في جسم السيارة وتحويل الوظيفة الى بابي السيارة مزدوجي السطح. وكان لهذا التغيير في التصميم انعكاسا ايجابيا على انسيابية السيارة.

وتنطلق السيارة بمحرك بثماني اسطوانات يدفع العجلات الخلفية سعته اربعة لترات ويعمل بشاحن مزدوج. وهو يوفر للسيارة نحو 700 حصان و770 نيوتن متر من عزم الدورن. ويتصل المحرك بناقل حركة مزدوج بسبع سرعات.

وتنطلق السيارة الى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في غضون ثلاث ثوان مع سرعة قصوى تصل الى 341 كيلومتر في الساعة. وهي اكثر سعة من الطراز السابق واسهل في الدخول اليها والخروج منها. وفي وضعية القيادة على المضمار تنقلب الشاشة الى اخرى اقل حجما يتم التركيز فيها على المعلومات الاساسية فقط التي يحتاجها المتسابق.

رولزرويس “دون” بلمسات الموضة
Rolls Royce Dawn inspired by Fashion

للمرة الاولى اسيويا قدمت شركة رولزرويس طراز “دون” المكشوف في معرض شنغهاي، هذه المرة مطعما بلمسات الموضة. وتقول الشركة ان هناك عاملا مشتركا يربط رولزرويس وعالم الموضة وذلك ان كلاهما يختار افضل المواد المتاحة ويجعل منها قطعا فنية. وتألق قسم بيسبوك للتجهيزات الخاصة تحت قيادة كبير مصممي الشركة جايلز تيلور.

واختار الفريق اللون الابيض الاندلسي لجسم السيارة مع الوان مغايرة للسقف المرن. ويتكرر الاسلوب في الداخل ايضا بلوحة قيادة بيضاء مع مقود وادوات اخرى حمراء اللون. واستعار فريق التصميم هذه الافكار مع عروض الموضة التي تقام في لندن سنويا. وقدم تورستن موللر اوتفوش رئيس الشركة هذه المجموعة للاعلام الدولي في معرض شنغهاي وشجع الحاضرين على فحص تفاصيل السيارات المعروضة والتي شملت ايضا مجموعة سيارات ريث وغوست سوداء اللون، وفئة خاصة لسوق الصين اطلقت عليها الشركة اسم “غوست سارتوريال كوليكشن”.

وتمثل “دون” قمة الفخامة في القيادة المكشوفة بسقف قماشي مرن مصنوع من ست طبقات عازلة مع طبقة ناعمة خارجية. ولا يستغرق تحريك السقف فتحا واغلاقا اكثرمن 22 ثانية وهو يتحرك بصمت تام وحتى سرعة 50 كيلومترا في الساعة. واذا دعت الحاجة الى التسارع الى ابعد من هذا فسوف يجد السائق احد اقوى المحركات في الصناعة طوع لمسة انامله على المقود. وهو محرك جبار بسعة 6.6 لتر مكون من 12 اسطوانة ويوفر قدرة 563 حصانا تدفع السيارة الى 100 كيلومتر في الساعة في 4.9 ثانية.

ويرتبط المحرك بناقل حركة اتوماتيكي بثماني سرعات من نوع “زد إف”. وهي تحمل احدث انظمة المعلومات والامان منها عرض المعلومات على زجاج النافذة الامامية ونظام كروز الفعال متغير السرعة. ويرتبط ناقل الحركة بنظام الملاحة الالكتروني ليتعرف على معالم الطريق امام السيارة ويوفر افضل درجة تعليق مناسبة لراحة الركاب.

استون مارتن “أيه إم آر”
Aston Martin AMR

شهد معرض شنغهاي الطرح الاول لسيارات استون مارتن من قسم التجهيز الرياضي “أيه إم آر” الذي اعتمدته الشركة مؤخرا لادخال جرعات اضافية الى سياراتها من الديناميكية ووالانجاز الرياضي المتفوق المستعار من حلبات السباق. وكانت اولى السيارات التي تحمل علامة “ايه إم آر” هي السيارة رابيد ذات الاربعة ابواب لكي تتحول الى سيارة رياضية سوبر بلمسات داخلية غير عادية وتعديلات في القدرة والشاسيه والتصميم.

وتعني فلسفة زيادة القدرة في سيارات قوية بالدرجة الاولى رفع درجة التجهيز الى مستوى الاستخدام على المضمار في السباق ثم الخروج بالسيارة نفسها للقيادة على الطرق. ويقول رئيس الشركة اندي بالمر ان فكرة “ايه إم آر” ظلت تراود الشركة لفترة. واثبتت سيارات مثل فانتاج “جي تي 8” وفانتاج “جي تي 12” ان هناك من زبائن الشركة من يريدون انجازا متفوقا للتسابق. وادركت الشركة ان هناك طلبا على سيارات عالية الانجاز ولكن ليس الى درجة الاستعمال الخالص على حلبات السباق.

واكد بالمر ان رابيد “أيه إم آر” سوف تدخل الانتاج ولن تنتج الشركة منها سوى 210 سيارات. اما فئة فانتاج “أيه إم آر برو” المؤكد انتاجها ايضا فسوف تكون في غاية الندرة حيث لن تنتج الشركة منها سوى سبع سيارات فقط. واضاف بالمر ان برنامج “أيه إم آر” سوف يشمل في المستقبل كل سيارات الشركة.

أودي “إي ترون”سبورتباك التجريبية
Audi E-Tron Sportback Concept
ظهرت في معرض شنغهاي هذا العام عشرات النماذج الكهربائية المعدة للانتاج خلال العامين المقبلين. وتعترف كافة الشركات بأنها تعمل على مشروع كهربائي واحد على الاقل وتتفق على ان وقت انتشار هذه السيارات شعبيا سوف يكون في عام 2020. وتدخل الشركات الصينية بقوة في هذا المجال بتشجيع من حكومة بلادها التي تريد التخلص من مشكلة التلوث الجوي في المدن الصناعية.

ويعد نموذج “إي ترون” من اودي هو احدث تصور من الشركة لسيارات الدفع الكهربائي العملية التي سوف تطرح في الاسواق قريبا وهي تنطلق الى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في 4.5 ثانية وتغطي مسافة 310 اميال قبل الحاجة الى اعادة الشحن. وسوف تدخل هذه السيارة مجال الانتاج في عام 2019 وتقول الشركة عنها انها سوف تستخدم الاضواء في التواصل بمحيطها. وهي تحمل ثلاثة محركات تدفع كل العجلات بنظام كواترو الذي تشتهر به الشركة.ويتم تركيب البطاريات في هذه السيارة في القاع لخفض نقطة الجاذبية وتعزيز استقرار السيارة. ويتم استخدام الكاميرات الجانبية بدلا من المرايا.

والسيارة الكوبيه سبورتباك تعتبر تجريبية في الوقت الحاضر ويمكن ان تخضع لتغييرات في التصميم او التنفيذ لحين موعد الانتاج وفقا لتقدم التقنيات في العامين المقبلين. واختارت الشركة معرض شنغهاي لتدشين هذه السيارة للمرة الاولى نظرا لاهمية السوق الصينية في قطاع السيارات الكهربائية التي تشجعه حكومة بكين.