كرة الثلج: حرب اليمن.. غضب العالم يكبر!

عواصم – فيتو بوست:

يشهد ملف الحرب على اليمن شداً وجذباً كبيراً هذه الأيام مع احتدام المعارك على الرض وتصاعد وحشية الحملة الجوية السعودية ضد المدنيين لدرجة باتت تسترعي قلق القوى الغربية الكبرى.

فقد استشهدت في اليمن عائلة مؤلفة من خمسة اشخاص في غارة جوية لطيران العدوان السعودي الاميركي في مديرية التحيتا بالحديدة.

في غضون ذلك ارتفعت حصيلة المجارز التي ارتكبها امس الاول  العدوان السعودي في تعز والحديدة وصنعاء الى اكثر من مئة وثلاثين شهيداً وجريحاً بينهم اربعة عشر شهيدا من عائلة واحدة في الحديدة .

في المقابل أطلقت القوة الصاروخية الیمنیة صاروخا باليستيا من نوع “قاهر تو إم” على معسكر الرويك التابع لقوى العدوان في محافظة مأرب .

في غضون ذلك أطلقت عدة منظمات دولية عاملة في اليمن مع وزارة الصحة العامة نداء استغاثة ومناصرة مع مرضى الفشل الكلوي في اليمن. و بعد اجتماع مشترك اوضح المعنيون ان حوالي 500 مريض توفوا خلال عام وذلك بسبب انقطاع الأدوية نتيجة الحصار الجوي والبري والبحري الخانق ولعدم توفر نفقات التشغيل ونفقات الصيانة للأجهزة،وشحة المشتقات النفطية لتشغيل المولدات الكهربائية. كما أن إغلاق مطار صنعاء الدولي منع الكثير منهم من السفر. و ناشد المجتمعون المجتمع الدولي والمانحين الدوليين والمنظمات المعنية ومنظمات المجتمع المدني ورجال المال والأعمال في اليمن وخارجها مد يد العون والمساعدة لمراكز الغسيل الكلوي والتي توقف منها حتى الآن 4 مراكز توقفا نهائيا لعدم قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها للمرضى، علما بأن هناك أكثر من 5000 مريض فشل كلوي في اليمن ينتظرون مصيرهم  .

المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أدان بشدة الجرائم التي ارتكبها طيران العدوان السعودي الاميركي واسفرت عن استشهاد وجرح العشرات من المدنيين اليمنيين بينهم نساء واطفال، وفي تصريح ندد بالقصف الجوي السعودي الذي استهدف اسواقا شعبية في تعز والحديدة داعيا الى وقف هذه الهجمات الغادرة معتبرا ان السعودية كلما واجهت الفشل والهزيمة في ساحات الحرب ومناطق العمليات تلجأ الى قصف وقتل المدنيين الابرياء .

وفي مقابل المجازر الوحشية بحق المدنيين أعلنت وحدة القناصة التابعة للجيش اليمني واللجان الشعبية مقتل وإصابة ما لا يقل عن اثنين وأربعين مرتزقاً بعمليات قنص في جبهات صرواح وميدي وجبهات أخرى خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية.

كما قتل وأصيب عدد من مرتزقة الجيش السعودي بعملية نوعية على مواقعهم في الطلعة في نجران.

من جانب آخر، أعلنت الامم المتحدة الخميس 28 ديسمبر 2017، ان 68 مدنيا قتلوا في غارتين جويتين نفذتهما طائرات تابعة للتحالف العسكري بقيادة المملكة السعودية وأصابتا سوقا شعبيا ومزرعة في جنوب غرب اليمن وفي غربه، يوم الثلاثاء 26 ديسمبر 2017.

وقال منسّق الشؤون الانسانية لمنظمة الامم المتحدة في اليمن جيمي ماكغولدريك في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان 54 مدنيا بينهم 8 أطفال قتلوا في الغارة الاولى على السوق الشعبي في منطقة الحيمة في تعز.

وكانت مصادر محلية قد أفادت الاربعاء ان 14 مدنيا قتلوا في الغارة التي نسبوها الى التحالف.

وتعز، المدينة الواقعة في جنوب غرب اليمن، تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، لكنها مطوقة من قبل الحوثيين المتهمين من قبل التحالف بتلقي دعم عسكري من إيران، وهو اتهام تنفيه طهران.

وذكر ماكغولدريك ان 14 شخصا من أسرة واحدة قتلوا في الغارة الجوية الثانية على مزرعة في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب) المطلة على البحر الاحمر.

وتخوض القوات الحكومية معارك عند أطراف التحيتا مع المتمردين منذ نحو ثلاثة اسابيع في محاولة لاقتحامها والتقدم نحو مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين على بعد نحو 100 كلم شمالا.

ومنذ سنوات، يشهد أفقر دول شبه الجزيرة العربية نزاعا داميا بين الطرفين. وسقطت صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/سبتمبر 2014.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في اليمن المجاور للمملكة الغنية.

وتسبب النزاع بمقتل أكثر من 8750 شخصا منذ اذار/مارس 2015 واصابة عشرات الاف المدنيين والمقاتلين بجروح ونزوح مئات الالاف، بينما غرق البلد الفقير بأزمة غذائية وصحية كبرى.

وفي الرابع من كانون الاول/ديسمبر 2017 قُتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين بعد أيام على انهيار التحالف معهم. وبعيد قتله، قامت القوات الحكومية بإطلاق حملة عسكرية عند الشريط الساحلي المطل على البحر الاحمر غربا بينما كثفت طائرات التحالف ضرباتها الجوية.

وسبق ان اتهم التحالف بالتسبب بمقل مدنيين في غارات أصابات أسواقا ومدارس ومنازل مواطنين. وقال ماكغولدريك في بيانه انه اضافة الى قتلى الغارتين الثلاثاء، قتل 41 شخصا في غارات اخرى في جميع انحاء اليمن في الايام العشرة الاخيرة.

وأدان ماكغولدريك “الاستهتار الكامل بالحياة البشرية” في الحرب التي قال انها “لم تؤدي إلا إلى تدمير البلد والمعاناة غير القابلة للوصف التي يعيشها الشعب اليمني”.

وجدد تأكيده على انه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع”، بعد نحو اسبوع من قول الرئيس اليمني المعترف به عبد ربه منصور هادي ان الحل السياسي في اليمن لم يعد ممكنا وان حكومته لن تدخل في أي حوار محتمل مع المتمردين الا بعد ان يتخلوا عن السلطة.

وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام سعودية إن ثلاثة جنود سعوديين قُتلوا في معارك مع قوات الحوثيين في الحد الجنوبي، فيما أقدم الحوثيون على تفجير طرقات عامة وقطعها في مديريتي ذي ناعم والزاهر وسط اليمن.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن مواجهات جرت مع الجيش السعودي في نجران وجازان على الحدود اليمنية السعودية. وقالت مصادر إن قتلى وجرحى من قوات الحوثي سقطوا في هذه المواجهات.

وهدد الحوثيون بضرب مطارات وموانئ السعودية والإمارات ردًا على قرار التحالف إغلاق المنافذ البحرية والجوية والبرية لليمن.

يُشار إلى أن السعودية تقود تحالفا عربيا -بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن- ضد الحوثيين وقوات الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، ويشن طيرانه منذ 26 مارس/آذار 2015 غارات جوية على مواقعهم.

من جانب آخر، قالت مصادر في محافظة البيضاء وسط اليمن، إن قوات الحوثي أقدمت على تفجير طرقات عامة وقطعها في مديريتي ذي ناعم والزاهر.

وأضافت أن الحوثيين فجروا الطريق العام الذي يربط بين محافظة البيضاء ومحافظتي لحج وأبين جنوبي اليمن، كما فجروا أحد الجسور بمادة الديناميت في مديرية ذي ناعم، مما تسبب في قطع الطريق المؤدي إلى محافظة لحج واضطر سائقي السيارات والشاحنات للمرور في طريق فرعي ضيق.