إليسا مجدداً… مزاجية تغلب الفن

تفتقد شركة “روتانا” يوماً بعد يوم “نجومها” الذين هجروها بعد الأزمات المتلاحقة التي وصلت إلى اعتقال مؤسسها الأمير الوليد بن طلال. لكن الشركة لا تزال تعول على بعض الوجوه داخلها للبقاء والصمود. تعتبر إليسا اليوم المغنية الوحيدة في الشركة السعودية، وتوصف بالمدللة، إذ لم يعد ينافسها أحد على الإنتاج والترويج وإدارة حفلات ومهرجانات تحييها.
ولطالما حاولت المغنية اللبنانية إليسا أن تبقى ضمن إطار مقولة “خالف تُعرف”، ونجحت في ذلك لسنوات. المغنية تعلم علم اليقين أنها لا تملك مقومات صوت كسلاح للمستقبل لكنها تحاول كل مرة إظهار مزاجتيها في طريقة التعامل مع المعجبين بالدرجة الأولى وبعض الصحافيين. لكن هذه المحاولات أصبحت مكشوفة، وتنم عن مزاجية لم يشهدها عالم الغناء القديم والحديث في طريقة التعامل بين مغنية أو معجب وحتى صحافي.
عام 2006، أثارت إليسا ضجة كبيرة، بعد فوزها بجائزة “وورلد ميوزك آوورد” في موناكو، وهي كانت أول جائزة عالمية تحظى بها بعد ست سنوات من احترافها الغناء، واستغلال المنتجين والفنانين لصالحها.
الضجة يومها، كانت بسبب رفض إليسا تسلّم جائزة موناكو، من مواطنتها رزان مغربي. والمعروف أن مغربي كانت من ضمن أفراد لجنة المهرجان وساهمت إلى حد ما في نقل المهرجان إلى العالم العربي، والعكس صحيح. وكانت رزان تقترح على إدارة المهرجان أسماء بعض الفنانين العرب، وما يترتب على ذلك من مشاركتهم في حدث عالمي. لكن إليسا حاولت بعد فوزها التشكيك في أهمية ومشاركة رزان مغربي في المهرجان، وحملت ذلك مدة زادت على عشر سنوات، لتوبخ مغربي قبل أشهر في مهرجان جوائز أقيم في بيروت، وتذكرها بما حصل في موناكو، قائلةً إن مغربي شكّكت بنجاحها يوماً، ما أثار جدلاً أوضحته مغربي بأنها لم تشكك يوماً في نجاح إليسا، لكن المغنية رفضت أن تتسلم منها الجائزة وفضلت عليها نجمة عالمية، لذلك أعادت التذكير بما حصل وفق مزاجتيها.
هكذا تحاول إليسا دائماً إثارة النعرات، والفرقعات الإعلامية، دون حساب ما يترتب على ذلك.

في السياسة
في المواقف السياسية، لا تُعتبر إليسا أفضل حالاً. فالمغنية لا تساوم على موقفها في السياسة اللبنانية من إعجابها بحزب وخط “القوات اللبنانية”، مهما بدا ذلك منفراً لبعض المنزعجين من الحزب أو الذين تضرروا منه أو من الأحزاب الأخرى. تغالي إليسا في ذلك وتصل إلى خط متطرف جداً يظهر واضحاً على صفحتها الخاصة على “تويتر” التي تخطت 12 مليون متابع، ووصلت بترند “#إلا_إليسا” للرد على الهجوم من قبل إعلاميين ومعجبين على ما قامت به في دبي ليلة سهرة رأس السنة، وتمنعها أو استهزائها بالصحافيين وبعض المعجبين في رفضها التصريح أو التصوير بعد إنهاء الحفل.
الفيديوهات التي انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي لما قامت به إليسا خصوصاً تجاه المرأة المعجبة التي ظهرت حزينة للموقف الذي تعرضت له من قبل فنانة المفترض أنها تستمد نجاحها من المعجبين.
هذه الصورة ستضع إليسا مجدداً على المحك، وبالتالي يطالب عدد من رواد التواصل الاجتماعي الرد بالطريقة الأنسب على أغلاط إليسا المتكررة.