7 تغييرات قامت بها شركات الطيران الأميركية جعلت السفر تجربة سيئة

 

تقوم شركات الطيران بأشياء جيدة أكثر مما يتوقعه الكثيرون، بدءاً من توفير وسائل السلامة المتطوَّرة إلى تحقيق الرفاهية في وسائل الراحة على متن الطائرة.

لكن هناك بعض الأشياء التي تقوم بها تلك الشركات من شأنها أن تجعل من السفر تجربة سيئة للركاب.

وفي هذا الصدد، كتب بنيامين زانج المحرر في موقع Business Insider الإخباري المتخصص في الاقتصاد مقالاً يعدد فيه أوجه النقص في السفر التجاري الحديث بالطائرات مشيراً إلى أنها صارت كثيرة ومتنوعة.

بين الأكثر ربحية في العالم
من خلال متابعته لهذه الصناعة على مدى السنوات القليلة الماضية كتب زانج أن أي شركة طيران في الواقع لا تريد التعامل بقسوة مع ركابها. وعلى الرغم من ذلك، فقد ركزت الشركات بصورة أكثر على فهم ما على الركاب الاستعداد للتخلي عنه، ومدى استعدادهم للاشتراك في وسائل الراحة الإضافية.

ومثل أي مؤسسة ربحية، تكمن كثير من مشاكل شركة الطيران في حاجتها لاسترضاء المستثمرين، وتحقيق نمو اقتصادي يترجم إلى زيادة في الأرباح. فعلى سبيل المثال، تعد شركات “أميركان” و”دلتا” و”يونايتد” الأميركية، وهي ثلاث من أصل أربع شركات طيران هي الأكثر ربحية في العالم.

إذ تحقق الشركات الثلاث بشكل روتيني هامش أرباح أكبر من منافساتها في أوروبا وآسيا. ومع ذلك، وبشكل دوري تضغط هذه الشركات على فرق إدارتها لجني أرباح أكثر، وتكون النتيجة تنفيذ استراتيجيات تضر بالركاب.

ويمكن هنا أن نرصد عدداً من الأشياء التي تقوم بها شركات الطيران وتضر بتجربة الركاب في السفر.

التسعير الانتقائي
في السنوات الأخيرة، فصلت شركات الطيران في جميع أنحاء العالم الخدمات عن الدرجة الاقتصادية. ونتيجة لذلك، يتعين على الركاب الآن دفع مبالغ إضافية لفحص الحقائب، واختيار المقاعد، والحصول على وجبة دافئة أثناء الرحلة.

وفي حين أن شركات الطيران تقول أن غالبية عملائها يفضلون هذا التسعير الانتقائي، فإنه لا يزال مثيراً للجدل بشكل كبير.

ويسمح الانتقاء للركاب بدفع مقابل الميزات التي يحتاجون إليها بشدة. مع إمكانية توفير مزايا إضافية يختارها الراكب قبل السفر.

ومن الناحية النظرية، ينبغي أن يقدم ذلك أسعاراً أرخص للمستهلكين مع السماح لشركات الطيران بتخفيض تكاليف التشغيل.

وحين انخفضت أسعار التذاكر بشكل هامشي، أصبحت الإيرادات الإضافية الناتجة عن الرسوم الإضافية بمثابة بقرة حلوب لشركات الطيران.

ووفقاً للرئيس التنفيذي لواحدة من الشركات الأقل تكلفة في النقل، فمن المرجح أن نرى مستقبل السفر الجوي لشركات الطيران يعتمد على الإيرادات المساعدة أكثر من الدخل المحصّل من مبيعات التذاكر.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن ظهور هذه الأسعار الانتقائية خلق متاهة من الرسوم الإضافية التي يمكن أن تتسبب في زيادة أسعار السفر.

وفي الوقت نفسه، أجبرت رسوم الأمتعة الناس على الاعتماد على الحقائب الصغيرة التي يمكن حملها معهم على متن الطائرة، وهكذا تحولت عملية السفر إلى كابوس بسبب التكلفة غير المباشرة والنفقات الإضافية الكبيرة للسفر.

الدرجة الاقتصادية
على مدى العامين الماضيين، حاولت شركات أميركان ودلتا ويونايتد الترويج لمزايا تذاكر المقاعد الاقتصادية للجمهور. وأوضحت الشركات الثلاث أن فئة التذكرة تستهدف شريحة صغيرة جداً وواعية لاقتصادية الثمن من العملاء.

وتسمح التذكرة الاقتصادية في الشركات الثلاث الكبرى بدفع نفقات منخفضة للغاية للحصول على المشروبات الروحية واختيار الأماكن من دون التضحية بالسعر الأساسي الذي يمكن أن يدفعوه ثمناً لمقعد في الطائرة .

ووفقاً لكبير محللي الأعمال الجوية فيناي بهاسكارا، في مجلة airways، فإن تسوق معظم الركاب في متاجر شركات الطيران يعتمد على أساس أقل أجر معلن عنه دون عمل حساب دفع رسوم إضافية.

ونتيجة لذلك، فإن الطبيعة المتقشفة لتجربة التذكرة الاقتصادية عادةً ما تحفز الركاب إلى عدم دفع نقود إضافية لتذكرة المقصورة الرئيسية.

نفس الطائرة، والمزيد من المقاعد
مثل معظم الشركات، تلعب تكاليف الوحدة دوراً كبيراً في تحقيق استثمار جيد، ويدور سؤال المستثمر في شركات الطيران، حول تكلفة كل مقعد متاح لكل ميل.

وبعبارة أخرى: كم يكلف الطيران لمقعد واحد لمسافة ميل واحد؟

وفي بعض الأحيان، ترفع شركات الطيران مقياساً إلى الطائرات الأكبر حجماً، مما يسمح لها بتخفيض التكلفة من خلال توزيع كلفة التشغيل على عدد أكبر من المقاعد.

ومع ذلك، الطائرات الكبيرة ليست دائماً خياراً متاحاً، لذلك ببساطة تقوم الشركات بتكديس المزيد من المقاعد في طائراتها. ويؤدي ذلك إلى زيادة عدد المقاعد لكل صف والمزيد من الصفوف في كل طائرة. وبالنسبة للركاب، فهذا يعني أن نقول وداعاً للمساحة المتاحة للساق والكوع أثناء الرحلة.

المقعد “النحيف”
اعتمدت شركات الطيران في السنوات الأخيرة على ابتكار المقعد الضيّق. وبالنسبة لشركة الطيران التي تجدد تصميمها الداخلي، فإن المقعد الضيق أو النحيف أنيق وخفيف الوزن، ورقيق جداً. وهذا يخفض من فواتير الوقود، ويجعل المقصورة أجمل، ويعطي المزيد من المساحة لصفوف إضافية من المقاعد.

ولكن لسوء الحظ بالنسبة للركاب، فإن الانزعاج الناجم عن الحشو الرقيق والأبعاد الضيقة يفوق بكثير التصميم الجذاب لهذا النوع من المقاعد.

بيع تذاكر زائدة
أما الممارسة التي يكرهها الركاب أكثر من غيرها في صناعة الطيران فهي المبالغة في بيع التذاكر الزائدة. في هذه الأيام، وشركات الطيران هي مؤسسات حديثة تعمل على سلسلة من التوقعات التي تحاول أن تكون دقيقة جداً.

ونتيجة لذلك، يمكن لشركات الطيران أن تتنبأ باستمرار بعدد الأشخاص الذين سيقومون إما بإلغاء حجزهم أو يغيبون عن رحلتهم في كل رحلة. لذا، يبيعون تذاكر أكثر من المقاعد أحياناً تحسباً لإلغاء أي راكب لرحلته، ومع ذلك، يخذلهم الركاب ويحضرون جميعهم، في الوقت المحدد للسفر ما يؤدي إلى تكدس الركاب في الرحلات الجوية.

 

شبكات الحاسب
ساعدت التكنولوجيا الحديثة في إحداث ثورة في تجربة الطيران في العديد من المجالات. وقد جعلت القدرة على تتبع أمتعتك، والتحقق من رحلتك، وشراء التذاكر من على هاتفك الذكي تجربة الطيران أكثر ملاءمة ويسراً.

وقد جعلت الرقمنة عمليات الطيران أكثر كفاءة وفعالية بشكل عام. ومع ذلك، فعندما تفشل هذه الأنظمة، تصاب شركة الطيران بالشلل وأحياناً لعدة أيام . وعدد مرات تعطل النظام على مدى السنوات القليلة الماضية أمر لا يصدق، وغالباً ما تستغرق استعادة شبكة شركات الطيران بشكل تام أسابيع وتكلف مئات الملايين من الدولارات.

الدمج
على مدى السنوات القليلة الماضية، غيرت موجة من توحيد شركات الطيران المشهد في هذه الصناعة في الولايات المتحدة الأميركية. فقد اختفت من المشهد أسماء شركات مثل: كونتيننتال، وأميركا الغربية، والولايات المتحدة للخطوط الجوية، ونورث ويست، بسبب صعوبات المنافسة التي لم يقدر على البقاء فيها سوى مجموعة من شركات الطيران الضخمة.

ولكي نكون منصفين، فإن الدمج ليس سيئاً. فقد أمضت شركات الطيران الكبرى في أميركا عقوداً من الزمن تواجه الدمار المالي. وقد أدى الدمج إلى إنشاء شركات أقوى وأكثر استقراراً وأكثر كفاءة مع القدرة على تقديم استثمارات طويلة الأجل في الخدمة والمنتجات.

ومع ذلك، فقد نتج عن هذا أيضاً سلسلة من المحاور الحصرية في جميع أنحاء البلاد حيث غالبية المقاعد المتاحة داخل وخارج تلك المطارات على متن طائرة واحدة.
ونتيجة لذلك، يؤدي وجود عدد أقل من شركات الطيران إلى خيارات أقل للركاب. فكلما قل التنافس في السوق زادت قوة التسعير، يتعين على إدارة الإيرادات في شركة الطيران تحديد أسعار الفائدة.